عبد السلام محمد هارون ( اعداد )
118
نوادر المخطوطات
ما كنت فاعلا . فأمر بالغلام أن ينزع منهما جميعا ويجعل في غلمانه ، وقال لهزيلة : أبغيه ولدا ، ولا تنكحى أحدا ، واجزيه صفدا « 1 » . فقالت هزيلة : أمّا النكاح فإنما يكون بمهر ، وأما السّفاح فإنّما يكون بلا مهر « 2 » ، وما لي فيهما من أمر ! فلما سمع عمليق ذلك منهما أمر أن تباع وزوجها ، فيعطى زوجها خمسها « 3 » ، وتعطى هزيلة عشر ثمن زوجها ، ويسترقّا « 4 » . فأنشأت تقول : أتينا أخا طسم ليحكم بيننا * فأنفذ حكما في هزيلة ظالما لعمري لقد حكّمت لا متورّعا * ولا كنت فيما تبرم الحكم عالما ندمت ولم أندم وأبت بعبرتى * وأصبح بعلى في الحكومة نادما فلما سمع عمليق قولها أمر ألّا تزوّج بكر من جديس فتهدى إلى زوجها إلّا يؤتى بها عمليق فيفترعها هو قبل زوجها . فلقوا من ذلك جهدا وذلّا ولم يزل يفعل ذلك أربعين سنة فيهم ، حتى زوّجت الشّموس عفيرة بنت عفار الجديسيّة ، أخت الأسود الذي وقع إلى جبلى طيّئ وسكنوا الجبلين بعده ، فلما أرادوا أن يهدوها إلى زوجها وانطلقوا بها إلى عمليق لينالها قبله ، ومعها الوليدات يتغنّين ويقلن : ابدى بعمليق وقومي فاركبى * وبادرى الصّبح بأمر معجب فسوف تلقين الذي لم تطلبي * وما لبكر عنده من مهرب فلما دخلت عليه افترعها ، وخلّى سبيلها ، فخرجت إلى قومها في دمائها ، شاقّة درعها عن قبلها ودبرها ، وهي تقول :
--> ( 1 ) في النسختين : « واحتريه » ، ووجهه من الأغانى . وفي الخزانة : « أو اجزيه » . والصفد : العطاء . ( 2 ) في الخزانة : « بالقهر » . ( 3 ) في الأغانى وابن الأثير : « خمس ثمنها » . ( 4 ) هذه الكلمة ساقطة من الأغانى .